مطار الداخلة يضع مخططا لاستئناف أنشطته من أجل استقبال آمن للمسافرين

الداخلة – وضع مطار الداخلة مخططا لاستئناف أنشطته على نحو يضمن استقبالا آمنا ومطمئنا للمسافرين، ويوفر حماية لكل مستعملي المطار في احترام تام للتدابير الصحية، وذلك بعد فترة من تعليق أنشطته بسبب جائحة (كوفيد-19).

وعلى غرار المطارات الوطنية الأخرى، عمل مطار الداخلة على إرساء هذا المخطط الذي يهدف بشكل خاص إلى حماية المسافرين والموظفين وجميع مستخدمي المطار واسترجاع الثقة لدى مختلف الأطراف، ومواكبة استئناف أنشطة النقل الجوي في أحسن الظروف.

ولدى وصولهم على متن أول رحلة جوية لشركة الخطوط الملكية المغربية قادمة من الدار البيضاء، بعد استئناف رحلاتها الداخلية، اليوم الخميس، أكد المسافرون أن الرحلة مرت في ظروف جيدة، مبرزين الجهود المبذولة على مستوى المحطتين الجويتين، لتسهيل الإجراءات الجمركية والإدارية، مع احترام تدابير التباعد الجسدي.

وأعرب المسافرون، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن ارتياحهم لاستئناف الرحلات الداخلية ودخول المرحلة الثانية من تخفيف الحجر الصحي حيز التنفيذ، مشيدين بالإجراءات التي تم اتخاذها على مستوى مطار الداخلة للحد من المخاطر الصحية، مثل توزيع الكمامات واستخدام موزعات السائل الكحولي.

ورحب قائد مطار الداخلة، عبد المنعم أوتول، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بتنظيم أول رحلة جوية إلى مطار الدار البيضاء وعلى متنها 90 راكبا، موضحا أن هذه الخدمة ستتواصل من خلال ثلاث رحلات أسبوعيا في إطار المرحلة الثانية من التخفيف من الحجر الصحي الذي أقرته السلطات منذ 20 مارس الماضي، من أجل الحد من تفشي جائحة (كوفيد-19).

وأكد السيد أوتول أنه تم إرساء مخطط يهدف إلى ضمان استئناف تدريجي لأنشطة المطار وفي أفضل ظروف السلامة للمسافرين وجميع مستعملي المنشأة الجوية.

وأوضح أن المخطط يرتكز على تحديد وتقييم المخاطر، من خلال اعتماد مقاربة شاملة وممنهجة تغطي جميع مجالات هذه المنشأة، لا سيما في ما يتعلق بالسلامة والأمن والصيانة والمراقبة الصحية، بالإضافة إلى المسارات التي يسلكها المسافرون.

وأكد أن هذا المخطط يسعى إلى إشعار جميع الأطراف المعنية في المطار بالإجراءات الواجب اتخاذها، من خلال وضع ملصقات على طول مسار الركاب من أجل تحسيسهم بضرورة الامتثال لتعليمات التباعد الاجتماعي وعند الحواجز.

ووفقا للسيد أوتول، فإن هذه المنشأة الجوية وفرت كذلك قياس درجة حرارة المسافرين بكاميرات حرارية، مما يسمح بالمراقبة الاستباقية للحالات المشتبه إصابتها بالفيروس، فضلا عن وضع حواجز زجاجية في مكاتب التسجيل والإخبار وقاعات المغادرة.

وأضاف أن التباعد الاجتماعي تم تفعيله بجميع فضاءات الانتظار في المطار من خلال احترام التشوير الأرضي وتباعد المقاعد وفصل مقعدين فارغين بين كل مسافر على حدة، ووضع موزعات لمعقمات الأيدي للاستعمال المجاني.

وعلى مستوى التحسيس والإعلام، فإن المطار سيعمل على بث وصلات تحسيسية حول احترام التباعد الاجتماعي والتدابير الاحترازية عبر شاشات عرض المعلومات وبواسطة مكبرات الصوت وعبر لوحات الإعلانات.

وحسب معطيات صادرة عن المكتب الوطني للمطارات، فقد بلغ عدد المسافرين الذين استعملوا مطار الداخلة خلال سنة 2019 ما مجموعه 257 ألفا و656 مسافرا، مقابل 203 آلاف و824 مسافرا خلال سنة 2018، بارتفاع بلغ نسبة 26.41 في المئة.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمطار الداخلة، الذي تم تشييده على مساحة 2600 متر مربع وتشغيله في دجنبر 2010، ما مجموعه 300 ألف مسافر. كما أنه مجهز بمعدات وأجهزة تستجيب للمعايير والمواصفات في مجال السلامة، وبإمكانها استقبال الركاب في أفضل ظروف السلامة والراحة.

وكانت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي رخصت، الأحد الماضي، للناقل الوطني باستئناف رحلاته الجوية الداخلية بالمملكة نحو كل من (العيون والداخلة ووجدة وأكادير).