عبد الرحيم متوكل .. بطل مغربي تغريه مغامرات ركوب أمواج ورياح الداخلة

استهوت عبد الرحيم متوكل، منذ نعومة أظافره، أصوات الأمواج والرياح القوية لمدينة الداخلة، التي تعتبر من أشهر الوجهات العالمية لممارسة التزحلق على الألواح المائية سواء في المياه الهادئة أو على الأمواج.

كل شيء بدأ على خليج وادي الذهب الذي يتميز بنسيمه العليل، حيث استطاع الشاب عبد الرحيم متوكل، وهو من مواليد مدينة الداخلة، متسلحا بالصبر والمثابرة، ترويض الأمواج والتميز في رياضة “الكايت سورف” من أجل تحقيق طموحاته.

وأصبح هذا الشاب، الذي بدأ مساره الرياضي وهو في سن 16 من عمره، المتسلح بعدته الرياضية لركوب الأمواج وبحيويته وذكائه، في غضون سنوات من محترفي رياضة ركوب الأمواج.

ويتابع هذا الرياضي، بأحاسيسه الشديدة والمرهفة، حركات المد والجزر قبل الانطلاق لاقتحام الأمواج والقيام بالحركات الدائرية في الهواء والمياه.

وقد شكل خريف سنة 2016 علامة فارقة في مسيرته المهنية، حيث بدأ في تأطير دورات تدريبية على عدة مستويات.

وشغل متوكل، بعد حصوله على الشهادة المهنية التي تمنحها المنظمة الدولية للكايت سورف، وهو شرط أساسي ليصبح مدربا، منصب مدرب للكايت سورف في أفضل المواقع بالعالم، مثل “إلها دو غواجيرو” بالبرازيل و”وبالي” في إندونيسيا.

هذا الرياضي الشاب هو أيضا مرشد لمنافسات تظاهرة “الداخلة داون وايند تشالنج” التي بلغت نسختها السادسة، وهي مغامرة استثنائية تقدم للمشاركين أفضل فرصة لممارسة رياضة الألواح الشراعية “الكايت سورف” في إفريقيا بين الداخلة والكويرة.

وساهمت هذه التجارب في أن يصبح متوكل مساعدا للمنتخب الوطني، خلال تصفيات الألعاب الأولمبية للشباب لرياضة التزحلق على الألواح المائية (الكايت سورف) لمنطقة أوربا/افريقيا التي أقيمت من 20 إلى 25 فبراير 2018 بالداخلة.

وسرعان ما بدأت هذه الجهود تؤتي ثمارها بالتتويج النهائي الذي انتزعه من الداخلة بحصوله على بطولة المغرب للتزحلق الحر على الألواح الشراعية “الفري ستايل”، واحتلاله المرتبة الثانية برسم النسخة الأولى من بطولة إفريقيا لرياضة التزحلق على الألواح المائية “الكايت بوردينغ” التي أقيمت في مارس 2019 بالداخلة.

واحتفظ هذا البطل المغربي بزخمه في الأداء المتصاعد باحتلاله المرتبة الأولى في مسابقة “الفري ستايل” ضمن تظاهرة “فلبين كيتيبوردينغ أسوسيايسن” في سنة 2020، لاسيما أنه احتل المرتبة الثانية في نفس المسابقة لدورتين متتاليين، الأولى في سنة 2017 بجزيرة لاكاوون، والثانية في سنة 2018 بجزيرة بانتايان.

كما شارك متوكل إلى جانب أفضل المتسابقين بفضل هذه الإنجازات في فئة التزحلق الحر “الفري ستايل” بمشاركته في منافسات الدورة العاشرة لبطولة العالم 2019 للتزحلق على الألواح الطائرة الأمير مولاي الحسن.

وقال متوكل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “أنا أعتبر نفسي محظوظا لأنني عشت وترعرعت في الداخلة، لقد بدأت في ممارسة هذه الرياضة في عمر 16 عاما، وحظيت بدعم قوي من عائلتي وأصدقائي، وهو ما شجعني بشكل دائم على المضي قدما”.

وأضاف “شرعت، بفضل تشجيعهم، في أن أتفوق وأنا صغير السن”، مشيرا إلى أن الممارس لرياضة “الكايت سورف” ينبغي أن يتسلح بإرادة قوية ويكون دائم الاستعداد لتقديم أفضل ما لديه.

وأكد أن حدث مشاركته في الدورة العاشرة لبطولة العالم 2019 للتزحلق على الألواح الطائرة الأمير مولاي الحسن، مكنه من الاحتكاك بأسماء كبيرة في رياضة “الكايت سورف”، معتبرا أن خليج الداخلة مكان مثالي لممارسة “الكايت سورف”، حيث يمكن التدرب طوال السنة، لاسيما أن هذه المنطقة مناسبة للمبتدئين للتعلم واكتساب المهارات.

ويتمتع هذا الرياضي، البالغ من العمر 24 عاما، بخبرة هامة، حيث يتطلع وهو الملقب ب”عبدو” إلى المزيد من المغامرة في رياضة “الكايت سورف”، مستلهما طموحه من البرازيلي كارلوس ماريو الذي فاز بالنسخة الثانية من بطولة العالم للتزحلق على الألواح الشراعية الطائرة في نونبر 2018.

يذكر أن خليج الداخلة يعتبر، بمياهه الهادئة والصافية ورياحه القوية، وجهة سياحية جيدة بالنسبة لعشاق الرياضات المائية.