صدور مؤلف “وكالة المغرب العربي للأنباء، تاريخ معين من المغرب 1959-2020”

“وكالة المغرب العربي للأنباء، تاريخ معين من المغرب 1959-2020” هو عنوان مؤلف للوكالة صدر حديثا، يسعى لتقديم تاريخ المغرب الحديث من خلال القصاصات التي نشرتها الوكالة.

ويضم هذا المؤلف الذي يقع في 600 صفحة، والذي يجمع قصاصات حول أحداث مفصلية من تاريخ المملكة، مجموعة من الصفحات التي خصصت لعرض باقة من الصور التي تؤرخ للحظات فارقة في تاريخ المغرب.

وفي تصدير للكتاب يحمل عنوان “معاهدة المغربة”، وصف المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء السيد خليل الهاشمي الإدريسي هذا المؤلف ب”التحدي الحقيقي”، تحد يكشف مع تقدم المشروع عن صعوبات جسيمة في بعض الأحيان. لكن، وارتكازا على كرونولوجيا قوية للأحداث التاريخية التي غطاها صحافيو الوكالة إعلاميا، ينتهي الأمر ببروز تاريخ مقدس، وبناء أمة لحظة بلحظة، ولعبة “ليغو” مؤسساتية بنتيجة غير مضمونة وغير يقينية أحيانا، ومشروع مجتمع”.

وذكر المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء بأن المغفور له “محمد الخامس، أب الاستقلال، أسس حُكمه على شرعيتين استثنائيتين، ويتعلق الأمر بثورة الملك والشعب، والميثاق من أجل الاستقلال مع الحركة الوطنية”، مبرزا أن قوة هاتين الشرعيتين وضع الملكية المغربية في موقع موحد تواصل الاضطلاع به ليومنا هذا.”

وأوضح أن حُكم الحسن الثاني تميز بجهد مؤسساتي دؤوب لبناء دولة عصرية على أساس مؤسساتي صلب، مضيفا أن الراحل الحسن الثاني عزز الميثاق السياسي المغربي، وخلق ببراعة الظروف الموضوعية للتحول الديموقراطي والتناوب التوافقي على السلطة.

وكتب السيد الهاشمي الإدريسي أنه “مع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أعطت روح المبادرة، والرؤية الاستباقية، وروح القرار والتتبع الدقيق للمشاريع، دفعة قوية للمملكة”، مبرزا أن الإصلاحات شملت كافة القطاعات.

وأشار إلى أن الأمر يتعلق إذن بثلاثة ملوك في التاريخ الخاص للمغرب منذ إحداث وكالة المغرب العربي للأنباء في 1959. ثلاثة عهود ملكية بثلاث بصمات مختلفة وثلاث مقاربات متنوعة، وكذا ثلاث حقب بمميزات مختلفة .

وتتناول صفحات هذا المؤلف مجموعة من المواضيع مثل الاختيار الحازم للمغرب من أجل التعدد السياسي، والانفتاح الاقتصادي للمملكة، والأولوية المخصصة لتدبير الماء، ومخطط المغرب الأخضر، والمهن الجديدة المرتبطة بمخطط الإقلاع، والدور الحاسم لإمارة المؤمنين، والتنوع الثقافي بالمملكة والسياسة الدولية للمغرب.

ويُظهر تاريخ المغرب هذا من خلال وكالة المغرب العربي للأنباء، أيضا أن المملكة عرفت تحولا حضريا غيّر بنيتها الاجتماعية والثقافية، من خلال المدونة التي تعد مبادرة مهمة من صاحب الجلالة، والتي أسست لتغيير عميق في العلاقات بين الرجال والنساء، عبر إعطاء كل ذي حق شرعي حقه.

وتعطي القراءة المنهجية لـ “وكالة المغرب العربي للأنباء تاريخ معين من المغرب 1959-2020″، بدون شك صورة أوضح عما أصبح عليه مغرب 2021، وأقرب إلى مفهوم “المغربة” الذي يصعب على البعض فهمه .

هي فكرة معقدة وفريدة إذن، تتجاوز مجموع الجنسية والثقافة، والمعيش ، والتاريخ، والتي يحاول هذا الكتاب نقلها للقارئ بطريقة بديهية وحساسة، وسخية.