شاطئ “فم لبوير”.. الملاذ المفضل لساكنة الداخلة وزوارها احتماء من قيظ الصيف

-سعد أبو الدهاج-

يعد شاطئ “فم البوير”، الذي يقع شمال مدينة الداخلة، أحد أبرز وجهات الاصطياف التي تقصدها بكثافة ساكنة المدينة وزوارها للاستجمام والترويح عن النفس، بالنظر إلى مؤهلاته الطبيعية ومجاورته لعدد من التجمعات السوسيو-اقتصادية.

كما يعتبر هذا الشاطئ من بين أفضل الشواطئ بضواحي مدينة الداخلة وإقليم وادي الذهب عموما، حيث يتراءى للمرء منظر طبيعي خلاب تتقاطع فيه أشعة الشمس مع زرقة البحر وهدير الأمواج وجودة الرمال الذهبية، مما يجعله من أكثر وجهات الاصطياف شعبية على المستوى الجهوي، والملاذ المفضل لشريحة واسعة من الزوار والسياح احتماء من قيظ الصيف.

ويتميز شاطئ “فم لبوير”، الحاصل على علامة اللواء الأزرق الذي تمنحه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والمؤسسة الدولية للتربية البيئية، للعام الحادي عشر على التوالي، بنظافته ونقاوة مياهه ومناخه المعتدل، وتوفره على جميع المعايير البيئية والظروف الملائمة للاستجمام، التي تعمل السلطات المحلية على تعزيزها واستدامتها.

وفي هذا الصدد، عبّر إدريس، وهو مواطن مغربي مقيم في إيطاليا، عن إعجابه بالمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها لؤلؤة الجنوب والجهة عموما، مضيفا “أتيت إلى الداخلة التي سمعت عنها الكثير في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وقمت بزيارة العديد من مواقعها السياحية المتنوعة”.

وأشار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أنه يفضل الاستمتاع بأشعة الشمس وزرقة مياه المحيط الأطلسي في شاطئ “فم لبوير” عن غيره من مواقع الاصطياف بالداخلة، بالنظر إلى قربه من وسط المدينة.

وفي تصريح مماثل، أكد هشام، القادم من مدينة القنيطرة، أن شاطئ “فم لبوير” يمتاز بجمالية إطلالته وجودة مياهه ورماله ومجاورته للعديد من المنشآت السياحية، مما يجعله قبلة متميزة لساكنة الداخلة والمتوافدين عليها خلال فصل الصيف، معربا عن إعجابه بحفاوة الاستقبال والترحيب لدى ساكنة المدينة.

وأضاف أن روعة الشاطئ تمنح المصطافين أجواء ملائمة لقضاء أوقات ممتعة وهادئة، رفقة الأصدقاء أو العائلة، قبالة المحيط الأطلسي، وممارسة هواياتهم المفضلة كالسباحة وكرة القدم، أو التفرغ للمطالعة تحت أشعة الشمس.

ومن بين أهم مميزات شاطئ “فم لبوير” كذلك تواجده بالقرب من منطقة “تاورطة”، ذات المؤهلات السياحية (فندقة، مطعمة، تخييم)، بالإضافة إلى عدد من المشاريع السياحية والترفيهية التي يتم إنجازها حاليا بالمنطقة، وفي مقدمتها كورنيش محلي سيتيح للزوار والمصطافين فرصة الاستمتاع عن كثب بالمنظر الخلاب الذي يتميز به الشاطئ.

وبالنظر إلى التوافد الكبير لساكنة الداخلة وزوارها على شاطئ “فم لبوير”، فقد عملت السلطات المحلية على تحسيس هذه الفئات بضرورة الاحترام التام للإجراءات الاحترازية والوقائية الرامية إلى مكافحة تفشي جائحة (كوفيد -19)، لاسيما التباعد الجسدي واستعمال المعقمات وعدم تبادل الأغراض الشخصية، حفاظا على صحتهم وسلامتهم.

من جهة أخرى، يعتبر شاطئ “فم لبوير” من أحسن المواقع وأكثرها شعبية لممارسة رياضتي الركوب على الأمواج والتزحلق على الألواح الشراعية الطائرة (الكايت سورف)، باحتضانه لعدد من المنافسات الدولية الكبرى في هذا الصنف الرياضي، بمشاركة متسابقين مغاربة وأجانب.

وأكدت جهة الداخلة – وادي الذهب، خلال السنوات الأخيرة، تميزها كوجهة وطنية ودولية مفضلة للسياح ولمحبي الرحلات الاستكشافية الصحراوية وممارسي مختلف الرياضات المائية، اعتمادا على ما تزخر به من مؤهلات طبيعية من حيث اعتدال المناخ وقوة الرياح وتنوع المجال الترابي، فضلا عن ما تضمه من بنيات تحتية وموارد بشرية وكفاءات التنظيمية.