دور الاقتصاد الأزرق في دعم التنمية الجهوية محور ندوة بالداخلة

شكل موضوع “دور الاقتصاد الأزرق في دعم التنمية بجهة الداخلة – وادي الذهب” محور ندوة نظمت، أمس الأربعاء بالداخلة، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمحيطات، والاحتفال السنوي بالأسبوع الأزرق.

وانعقد هذا اللقاء، المنظم من طرف شبكة خليج الداخلة للعمل الجمعوي والتنمية والائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة بجهة الداخلة – وادي الذهب وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، تحت شعار “حسن استغلال إمكانيات الاقتصاد الازرق خيار استراتيجي للنموذج التنموي الجديد بجهة الداخلة وادي الذهب”.

وهمت هذه الندوة التعريف بالاقتصاد الأزرق وتسليط الضوء على الآليات الكفيلة بتعزيز مجاله واستشراف دوره في مجال دعم التنمية الجهوية، كما شكلت مناسبة لتبادل الآراء ووجهات النظر حول كيفية تسريع الانتقال من تدبير قطاعات تقليدية، كالصيد البحري والنقل البحري والسياحة، إلى الاقتصاد الأزرق برؤية مندمجة لكل هذه القطاعات التي تشكل الدعامة الأساسية لاقتصاد الجهة.

وأكد عدد من المتدخلين أن هذه الندوة تكتسي أهمية كبرى من حيث مساهمتها في إثراء النقاش حول الاقتصاد الأزرق والدور الذي يمكن أن يضطلع به لتسريع النمو الاقتصادي وخلق الثروات ومناصب الشغل في المغرب عموما وفي جهة الداخلة – وادي الذهب على وجه الخصوص.

وشددوا على ضرورة إيلاء الاهتمام للاقتصاد الأزرق وتثمينه وتعزيز آفاق استثماره بشكل مستدام خدمة للتنمية، لاسيما خلال الظرفية الراهنة المرتبطة بالأزمة الصحية جراء تفشي فيروس كورونا المستجد، مشيرين إلى أن الاقتصاد الأزرق يعتبر اليوم من الركائز المهمة للنموذج التنموي الجديد على المستوى الجهوي.

وأشاروا إلى أنه، بتوفرها على مؤهلات بحرية كبرى، فإن جهة الداخلة – وادي الذهب مدعوة إلى الاستفادة بشكل ناجع ومستدام من هذه الثروة الساحلية والبحرية، باعتبارها “ثروة الحاضر والمستقبل”، مؤكدين أن هذه الموارد أضحت من الأولويات التي ينبغي على المغرب اعتمادها مستقبلا في إرساء سياسته الاقتصادية.

وفي هذا السياق، قدم مندوب الصيد البحري بالداخلة، مصطفى أوشكني، عرضا أبرز فيه أهمية المؤهلات والموارد البحرية التي تزخر بها جهة الداخلة – وادي الذهب وكذا مختلف المشاريع المبرمجة (تثمين الأسماك السطحية، وتربية الأحياء المائية وغيرها)، مبرزا أن قطاع الصيد البحري بالجهة يشكل بالفعل قاطرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف السيد أوشكني أن جهة الداخلة – وادي الذهب، التي تمتلك ساحلا بحريا يمتد على 667 كلم مربع وخليجا تقدر مساحته ب 400 كلم مربع، تتوفر على نظام بيئي غني ومتنوع يساعد على نمو الحياة البحرية، كما تزخر بتنوع بيولوجي بحري يستحوذ على نسبة 65 في المئة من مجموع الثروات البحرية الوطنية الممكن استغلالها.

وأجمعت باقي المداخلات على ضرورة تضافر جهود جميع الفاعلين والمتدخلين في هذا المجال، من أجل النهوض بالاقتصاد الأزرق وتعزيز آلياته والمشاريع المرتبطة به، ودعم سبل نجاحه، باعتباره قطاعا اقتصاديا واعدا وآلية فضلى لتوطيد ركائز النموذج التنموي الجديد في جهة الداخلة – وادي الذهب.