المجلس الإداري للأكاديمية يصادق على مخطط العمل وعلى ميزانية 2020

الداخلة – صادق المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة واد الذهب، خلال اجتماع أمس الثلاثاء برسم الدورة الثانية لسنة 2019 ، بالإجماع على المشاريع المتعلقة بمخطط العمل وعلى ميزانية الأكاديمية برسم سنة 2020.

وتابع أعضاء المجلس الإداري للأكاديمية خلال الاجتماع الذي ترأسه المدير المكلف بالشؤون العامة والميزانية والأملاك بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، مصطفى راشيدي، عرضا متعلقا بالمعطيات الإحصائية البيداغوجية وحصيلة عمل سنة 2019.

وفي كلمة تليت نيابة عن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أكد أن الدورة الحالية تتميز بكونها أول دورة تنعقد بعد صدور القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي يشكل مرجعية تشريعية ملزمة .

وفي هذا الصدد أوضح أن قطاعه اتخذ مجموعة من التدابير الضرورية لتفعيله، وتتجلى خصوصا في تنظيم لقاءات جهوية مكثفة من أجل تحقيق التعبئة الجماعية حول تنفيذ مقتضياته، وفي تحيين مخطط العمل الاستراتيجي للقطاع في ضوء أهدافه؛ فضلا على إعداد مشروع مخطط تشريعي وتنظيمي لأجرأته.

ومن جهتها – يضيف الوزير-قامت الحكومة بإصدار المرسوم الم حدث للجنة الوطنية لتتبع ومواكبة إصلاح المنظومة.

كما أفاد بأن الميزانية المخصصة لقطاع التربية الوطنية عرفت برسم سنة 2020، زيادة عامة بنسبة 18 بالمئة، مع رصد 15 ألف إمكانية لتوظيف الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

و بشأن المشاريع التي ستنكب عليها الوزارة، أشار إلى المحور الرئيسي الأول لهذا المخطط والمتعلق بتحقيق التعميم المنصف للتعليم، ومواصلة تنفيذ البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي، حيث تستهدف الوزارة بلوغ نسبة 57.5% خلال هذا الموسم الدراسي، إلى جانب إعطاء دفعة قوية لتحسين جودة التعليم الأولي، وخاصة في مجال تأهيل وتقوية قدرات المربيات والمربين؛ بالإضافة إلى تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية في ولوج المدرسة، من خلال إعمال مبدأ التمييز الإيجابي للمناطق الأكثر احتياجا، وتوفير جميع مستلزمات توسيع وتحسين العرض المدرسي وتشجيع تمدرس الفتيات بهذا الوسط، بما في ذلك إحداث إعدادية بكل جماعة قروية في أفق السنوات المقبلة؛ دونما اغفال لبعد تعزيز برامج الدعم الاجتماعي، من خلال مواصلة الرفع من عدد المستفيدين من هذه الخدمات وتحسين جودتها، بمراعاة الأعداد المستهدفة من هذه البرامج والجدولة الزمنية التي تم الالتزام بها.

كما يتعلق الأمر أيضا بالحد الحد من الاكتظاظ بالفصول الدراسية، و تقليص الأقسام المشتركة لكي لا تتجاوز مستويين على الأكثر بالقسم الواحد.

كما ركز الوزير على توسيع شبكة المدارس الجماعاتية من أجل بلوغ 150 وحدة جديدة في أفق سنة 2021 على المستوى الوطني تفعيلا للبرنامج الوطني للتربية الدامجة للأشخاص في وضعية إعاقة، في أفق إرساء المدرسة الدامجة التيت حقق تكافؤ الفرص للجميع؛ مع مواصلة تقليص مؤشر الهدر المدرسي، في أفق بلوغ النسب التي “التزمنا بها فيما يتعلق بالتعليم الابتدائي بالوسط القروي، وبالثانوي الإعدادي بالوسطين الحضري والقرى”.

أما المحور الثاني من برنامج عمل الوزارة والم م و ل في إطار ميزانية السنة المالية المقبلة حول”جودة التربية والتكوين، لفت السيد أمزازي إلى تجديد النموذج البيداغوجي القائم، وخاصة فيما يتعلق بمواصلة تحيين الكتب المدرسية وتطوير الطرائق البيداغوجية في ضوء التجديدات التربوية المدرجة بالمنهاج؛ فضلا على تعزيز التحكم في اللغات الوطنية والأجنبية، وتعزيز الجسور والممرات مع التكوين المهني؛ وتفعيل النظام الجديد والمندمج للتوجيه المدرسي والمهني، بما في ذلك إرساء العمل بالمشروع الشخصي للمتعلم، وتفعيل مهمة الأستاذ الرئيس، والارتقاء بالممارسة التربوية في مجال التوجيه، وإرساء الممرات والجسور، وتكوين هيئة التدريس، وتعزيز بنيات وفضاءات التوجيه؛ اضافة إلى إحداث مسارات تخصص “رياضة ودراسة”،حيث يتضمن برنامج عمل الوزارة فتح خمس (5) ثانويات جديدة للرياضيين، على أساس توسيع هذه التجربة لتشمل جميع جهات المملكة في أفق سنة 2021؛ مع تعزيزأنشطة الحياة المدرسية؛ ونشر قيم المواطنة بمنظومة التربية والتكوين؛ومواصلة تطوير نظام التقويم والامتحانات والإشهاد؛ وتطوير استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم، وخاصة من خلال مواصلة توفير الحقائب والقاعات متعددة الوسائط، والربط بشبكة الأنترنيت ؛ وتفعيل مخطط التكوين المستمر للأطر التربوية، وخاصة في المجالات ذات الصلة بتعزيز التحكم في اللغات، وبالمنهاج المنقح والمقررات الجديدة للسنتين الثالثة والرابعة ابتدائي، وبتفعيل وظيفة الأستاذ الرئيس، وبالرقمنة.

وعلى صعيد ذي صلة، أوضح المسؤول الحكومي أن برنامج العمل الجهوي، “سيشكل بعد المصادقة عليه، إطارا تعاقديا بيننا، يحدد أدوار مختلف المتدخلين.

فالوزارة ستضطلع بأدوارها الرئيسية في التوجيه، واتخاذ الآليات المؤسساتية والقانونية، والتأطير والمصاحبة والتتبع والتقييم.

في حين تقع على الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، مسؤوليةالتنفيذ الكامل والفعال والناجع لبرنامج العمل الجهوي، وتحقيق أهدافه وغاياته”.

كما دعا شركاء المنظومة، إلى تقديم الدعم اللازم والضروري للأكاديمية الجهوية،” تجسيدا لمبدأ الأولوية المطلقة التي ينبغي أن يحظى بها إصلاح المدرسة، على اعتبار أن الاستثمار في التربية والتكوين، ليس باستثمار في قطاع ذي طبيعة اجتماعية، بل في قطاع م ن ت ج ،فهو استثمار في التنمية المحلية،وفي النموذج التنموي المنشود، وفي

الارتقاء بالفرد والمجتمع، وفي تحسين ترتيب المغرب في سلم التنمية البشرية، وفيتحسين تنافسية اقتصاد بلادنا”.

من جهتها ركزت مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة واد الذهب، الجيدة اللبيك، على حصيلة العمل المنجز بالجهة والمتعلق بالدعم الاجتماعي والتوجيه المدرسي والمهني، بالإضافة إلى التربية غير النظامية وتشجيع تعلم اللغات الاجنبية.

وأشارت إلى المنجزات في ما يتعلق بتعميم وتنمية التعليم الاولي، الذي بلغ نسبة 95,77 بالمئة، موزعة بنسبة 46 بالمئة بالتعليم الخصوصي، و38 بالمئة في التعليم الاولي العتيق و16 بالمئة بالعمومي.

كما أبدت ارتياحها لإحداث مصلحة التربية الدامجة في هيكلة الاكاديمية، تضطلع بضمان الولوج على تربية وتكوين يتماشيان مع احتياجات الأشخاص في وضعية صعبة.