اللجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية تبحث آفاق الإنعاش لمرحلة ما بعد “كوفيد-19”

الداخلة – عقدت اللجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية بالداخلة – وادي الذهب، اليوم الاثنين، اجتماعها الثاني بهدف وضع آليات فعالة لتدبير تداعيات جائحة (كوفيد-19) واتخاذ التدابير اللازمة للمواكبة من أجل التخفيف من التأثيرات السوسيو-اقتصادية.

وشكل هذا اللقاء، الذي ترأسه والي جهة الداخلة – وادي الذهب عامل إقليم وادي الذهب، لمين بنعمر، وعامل إقليم أوسرد عبد الرحمان الجوهري، والذي يندرج في إطار تنفيذ القرارات المتخذة من طرف لجنة اليقظة الاقتصادية، التي تم إحداثها تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مناسبة لتقديم مجموعة من المقترحات والتوصيات لمواجهة هذه الوضعية الاستثنائية، وبحث الآفاق الكفيلة بإنعاش جميع القطاعات الاقتصادية على مستوى الجهة.

كما شكل هذا الاجتماع فرصة لاستعراض المعطيات والمؤشرات المرتبطة بتأثير الجائحة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي في الجهة، وتتبع تنفيذ مجموعة من التدابير المتخذة للحد من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لانتشار فيروس كورونا المستجد.

وأكد والي الجهة، في افتتاح أشغال هذا اللقاء، على ضرورة دعم كافة القطاعات المهنية للتجارة والسياحة والصيد البحري والفلاحة والصناعة والخدمات، داعيا إلى تكثيف جهود جميع الفاعلين الجهويين للمساهمة في العمل التشاركي الهادف إلى إرساء مخطط معد بإتقان لتنشيط الاقتصاد الجهوي.

وأشار أيضا إلى أن الوضعية الراهنة تتطلب تعبئة جميع الفاعلين الجهويين للمساهمة في الجهود المبذولة لوضع مخطط لإنعاش الاقتصاد الجهوي خلال فترة ما بعد الحجر الصحي في إطار اللجنة الجهوية اليقظة الاقتصادية كآلية لتشخيص الوضعية الاقتصادية.

من جهته، قال المندوب الجهوي للسياحة، ضيف الله أندور، إن مندوبية السياحة تقوم بمشاورات بتعاون مع مهنيي القطاع السياحي وباقي الشركاء، من أجل جمعهم حول برنامج للتنشيط بإمكانه تعزيز العرض الحالي وتحسين جاذبية وجهة الداخلة من خلال تثمين أسواق ذات قيمة مضافة عالية.

وفي هذا السياق، أشار السيد أندور إلى أن هذا البرنامج سيمكن كذلك من خلق سياق محفز لتطوير وتوسيع المنتوج السياحي، بالإضافة إلى إحداث فرص الشغل والتشغيل الذاتي للشباب.

من جانبه، قال مندوب الصيد البحري بالداخلة، مصطفى أوشكني، إنه بالرغم من حالة الطوارئ الصحية، فإن قطاع الصيد البحري حافظ على أنشطته، كما أن عملية إعادة الصيادين إلى الداخلة تتواصل بشكل طبيعي بتنسيق مع السلطات المحلية، مشيرا إلى أن 1400 صياد شرعوا في العمل على مستوى حوالي 60 سفينة صيد.

كما دعا إلى الرفع من عدد التحاليل المخبرية الخاصة بفيروس (كوفيد-19) لفائدة الصيادين والعاملين في الوحدات الصناعية والاستعداد لبدء الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط، وكذا استكمال وتسريع الإجراءات الإدارية التي تسمح لسفن (RSW (Refrigerated Sea Water بالولوج إلى الميناء.

ووفقا للمدير الجهوي للفلاحة، حسن أكديم، فإن الوحدات الفلاحية واصلت نشاطها بشكل طبيعي من خلال الحفاظ على نفس المستوى من الإنتاج والتصدير والتشغيل (حوالي 4000 عامل)، مع احترام جميع التدابير الوقائية اللازمة.

وذكر السيد أكديم بأن المديرية الجهوية للفلاحة قامت بتوزيع حوالي 37 ألف قنطار من الشعير المدعم لفائدة الكسابين بالجهة، في إطار تنفيذ برنامج استعجالي للتخفيف من آثار تأخر التساقطات المطرية وضمان حماية الثروة الحيوانية في الجهة برسم الفترة 2019-2020.

وقدم باقي المتدخلين مقترحاتهم ووجهات نظرهم من أجل وضع خارطة طريق وإجراء تشخيص مفصل لتأثيرات الجائحة وصياغة مقترحات عملية لتحقيق الأهداف المتوقعة.

وعرف هذا اللقاء حضور، على الخصوص، رئيس المجلس الجهوي الخطاط ينجا، ورؤساء الغرف المهنية، ورؤساء المصالح الخارجية، وفاعلين اقتصاديين واجتماعيين.