اللجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية تبحث تدابير الإقلاع في قطاع الإسكان والتعمير

عقدت اللجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية بالداخلة – وادي الذهب، أمس الجمعة، اجتماعها الثالث من أجل بحث ومناقشة التدابير الكفيلة بتسريع وتيرة الإقلاع الاقتصادي في قطاع الإسكان والتعمير داخل الجهة.

وشكل هذا اللقاء، الذي ترأسه والي جهة الداخلة – وادي الذهب عامل إقليم وادي الذهب، لمين بنعمر، وعامل إقليم أوسرد عبد الرحمان الجوهري، والذي يندرج في إطار تنفيذ القرارات المتخذة من طرف لجنة اليقظة الاقتصادية التي تم إحداثها تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مناسبة لاستعراض مجموعة من المعطيات والمقترحات والآفاق الكفيلة بإنعاش قطاع الإسكان والتعمير على مستوى الجهة.

وتم، خلال هذا الاجتماع، بحث ومناقشة العديد من المحاور في مقدمتها تفعيل ورش الرقمنة عن طريق الرخص وتحفيز جميع الشركاء للعمل أكثر على تبسيط المساطر والتفاعل بشكل أكبر مع الملفات المعروضة في إطار الرخص العادية ورخص التسوية على حد سواء، بهدف تحقيق إقلاع لهذا القطاع الحيوي يتوخى تشغيل اليد العاملة واستقطاب مستثمرين آخرين.

وأبرز والي الجهة، في افتتاح أشغال هذا اللقاء، أهمية الدور الذي يضطلع به قطاع البناء والتعمير في دعم الاستثمار والاستهلاك وتعزيز الدينامية الاقتصادية داخل الجهة، من أجل الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن استمرار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

ودعا السيد بنعمر أعضاء اللجنة والفاعلين المعنيين إلى تسهيل مساطر الاستثمار وخفض آجال دراسات الملفات ودعم ومواكبة المستثمرين في قطاع الإسكان والتعمير، مؤكدا على ضرورة أخذ المبادرة في هذا المجال من طرف المصالح الخارجية لمختلف الإدارات العمومية وكذا ممثلي المجالس المنتخبة.

من جانبه، قدم مدير الوكالة الحضرية للداخلة – وادي الذهب، مولاي امحمد همو، عرضا مفصلا تطرق من خلاله إلى التدابير المتخذة من أجل تسريع وتيرة الإقلاع الاقتصادي بجهة الداخلة وادي الذهب -قطاع الإسكان والتعمير-.

وتشمل هذه التدابير دراسة الملفات العالقة (من حيث الإجراءات والأهداف)، ورخص تسوية البنايات غير القانونية والدوريات في طور التفعيل، ومواصلة ودعم ورش التدبير اللامادي، وتنويع العرض السكني بالجهة وتعميم الدراسات القبلية للمشاريع، ومواكبة وتأطير الاستراتيجية التنموية بالجهة، وبحث الآثار السلبية لجائحة (كوفيد-19) على وتيرة البناء بشكل خاص.

كما تطرق إلى أهمية التواصل الموضوعاتي مع المنظومة الجهوية، معتبرا أن هذا الحوار ينبغي أن يبحث في آليات تقوية مواكبة هذه الاستراتيجية التنموية للجهة وتحيينها، والرفع من الجاذبية المجالية لجعل الجهة تفرض نفسها جهويا، وتعميم التغطية بوثائق التعمير، وفك العزلة عن المناطق الداخلية، وإعادة التوازن للشبكة الحضرية بشكل يضمن تنمية متكاملة ومندمجة.

وخلص السيد همو إلى أن قطاع الإسكان والتعمير يظل من بين أهم القطاعات الحيوية التي تساهم بقوة في دعم التشغيل بالمملكة، والتي ترتبط بمجموعة من المهن والمواد الأولية، مما ينعكس على الدينامية الاقتصادية للبلاد.

من جهته، قال المدير الجهوي للإسكان وسياسة المدينة، العالم محمد، إن المديرية ساهمت بدورها في اللجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية، عبر اتخاذ العديد من الإجراءات الفعالة التي تهدف إلى المساهمة في دعم قطاع الإسكان والتعمير والرفع من وتيرة الإقلاع الاقتصادي بالجهة أثناء وبعد فيروس (كوفيد-19).

وأوضح المسؤول الجهوي أن هذه الإجراءات تشمل، على الخصوص، التسريع في الأداء بالنسبة للشركات العاملة مع الوزارة، والاهتمام باليد العاملة وعدم المساس بحقوقها داخل مختلف الأوراش التي تشرف عليها الوزارة من خلال شركائها، وعلى الخصوص شركة “العمران الجنوب”.

وأضاف أن الوزارة أصدرت دليلا عمليا لتطبيق هذه الإجراءات، يهدف بالأساس إلى العودة التدريجية للأشغال داخل الأوراش التي كان بعضها متوقفا، مؤكدا أن غالبية الأوراش بالجهة لم تعرف توقفا حيث ظلت وتيرة الأشغال بها عادية على العموم، لاسيما في التجزئات التي تشرف عليها المديرية وكذا شركة “العمران الجنوب” بالداخلة.

وعرف هذا اللقاء حضور، على الخصوص، رئيس المجلس الجهوي الخطاط ينجا، ورئيس المجلس الإقليمي لوادي الذهب سيدي أحمد بكار، والنائب الأول لرئيس المجلس الجماعي للداخلة ابراهيم عيا، ورؤساء وممثلي المصالح الخارجية، وفاعلين اقتصاديين واجتماعيين.