الداخلة.. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تدعم ريادة الأعمال لدى الشباب

مكنت المشاريع التي تدعمها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في مرحلتها الثالثة، العديد من الشباب بإقليم وادي الذهب من الانخراط في الدينامية الاقتصادية والمهنية.

وهكذا، استفاد العديد من شباب الإقليم من مواكبة وتأطير وتمويل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من أجل تجسيد أفكار مشاريعهم أو تطوير أنشطتهم في إطار مقاربة مندمجة تروم خلق قيمة مضافة على المستوى المحلي وضمان استدامة المشاريع.

ومن بين المشاريع الرائدة الممولة في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، لاسيما المحور المرتبط بـ “دعم ريادة الأعمال لدى الشباب”، هناك مشروعان نفذتهما اثنتان من المقاولات الشابات، هما مركز “Qualitus” للتحليلات والاستشارات والتكوين، و”دار الشموع”.

ويقدم مركز “Qualitus”، الذي تديره هند موكريم (25 سنة)، بفضل دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، دورات تكوينية لمدة ثلاثة أشهر تتمحور حول الممارسات الصحية الجيدة، وتقنيات مراقبة جودة المنتوجات والمعالجة.

وقالت السيدة موكريم، في تصريح لقناة (M24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا المشروع، الأول من نوعه في الإقليم، والذي يساهم في تشغيل شخصين، يوفر التكوين لكل من يرغب في اكتساب أو تطوير مهاراته في مجال مراقبة الجودة، كما يتوجه إلى المقاولات بهدف مساعدتها على التحكم في إجراءات الجودة الخاصة بها، من أجل ضمان سلامة صحية أفضل.

وأوضحت السيدة موكريم أن هذا المركز يمكن المستفيدين من تطبيق الممارسات الصحية الجيدة في صناعة الأغذية، لتقليل الأخطار والمخاطر الصحية، وإنشاء نظام لتحليل المخاطر وضبط النقاط الحرجة.

وأشارت إلى أنها انخرطت في منصة الشباب بوادي الذهب، حيث استفادت من التكوينات المقدمة من طرف مؤسسة البحث والتطوير والابتكار في العلوم والهندسة، من حيث التوجيه والتتبع والمواكبة (قبل وبعد الإنشاء) والتمويل.

من جهتها، نجحت مولودة الموساوي، التي اختارت مجال التشغيل الذاتي، في الاستفادة من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بعد أن حصل مشروعها “دار الشموع” على تقدير اللجنة المكلفة بانتقاء المشاريع.

وأضافت السيدة الموساوي، التي راكمت خبرة كبيرة في مجال إنتاج وتسويق الشموع، أن هذا المشروع لم يكن ليتحقق لولا الدعم والمواكبة المستمرة للمبادرة، والتي بفضلها أصبح حلمها واقعا ملموسا.

وبعدما استفادت من تكوين دام أربعة أشهر، حضوريا وعن بعد، طورت السيدة الموساوي فكرة مشروعها، عبر الاستفادة من التجربة والخبرة التي اكتسبتها في منصة الشباب، موضحة أن المساهمة المالية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في هذا المشروع بلغت 60 ألف درهم، بينما بلغت مساهمتها أزيد من 40 ألف درهم.

وأشارت إلى أنه تمت إضافة “مواكبة ما بعد الإنشاء” بمجرد إطلاق المشروع، من خلال زيارات للتعرف على الاحتياجات والمشاكل التي يواجهها المقاول الذاتي.

وأوضحت أن مشروع “دار الشموع” يقترح تشكيلة متنوعة من الشموع المعطرية والملونة، بالإضافة إلى تصميم الزخارف وطباعة الصور والأسماء على الشموع، معربة عن أملها في الاندماج في السوق المحلي وتسويق منتوجاتها على نطاق أوسع.