الجوانب الروحية والثقافية حسمت في مغربية الصحراء (كاتب وروائي تونسي)

أكد الروائي والمفكر التونسي، حسونة المصباحي، أن الجوانب الروحية والثقافية حسمت في مغربية الصحراء، وأن التراث يشهد بأن هذه الأرض مغربية.

وشدد السيد المصباحي، الذي يقوم بزيارة عمل للأقاليم الجنوبية للمملكة لغرض كتابة مؤلف عن أدب الرحلة، على أن هذا الأمر يتعلق بـ”مشروع قديم اشتغلت عليه ردحا من الزمن حتى استوى”، مشيرا إلى أن المأمول من الكتاب هو الاهتمام بالتراث الروحي والثقافي للصحراء وتوثيقه، من خلال تسليط مزيد من الضوء على ثقافتها وأهاليها ومثقفيها وكل ما يمت لها بصلة”.

ولم يخف الروائي والقاص، الذي يعد من الضيوف الدائمين على منتدى أصيلة منذ سنوات، ومن الروائيين العرب الأكثر ترددا على المغرب منذ الثمانينات، عشقه الخاص للمغرب، مضيفا أن هذا “الولع حضني على الكتابة عنه وهو الذي زرته أول مرة سنة 1981”.

وأحصى كاتب روايات “يتيم الدهر”، و”وداعًا روزالين”، و”رحلة في زمن بورقيبة”، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، زياراته المتعددة للمغرب ومجالسته لمثقفيه وأكاديمييه وأناسه، مبديا إعجابه الشديد بمدينة الداخلة ومتحفها الرائع الذي يجسد ثقافة الصحراء وتراثها العظيمين.

وأوضح الحائز على جائزة محمد زفزاف للرواية العربية في دورتها السادسة، والتي نظمها موسم أصيلة الثقافي الدولي عن روايته”هلوسات ترشيش”، أن عمله يتأسس على “رصد محطات تاريخية فارقة، أبرهن من خلالها أن هذه الصراعات مردها الإيديولوجيات التي تفضي إلى الحروب والنزاعات، وتدمر شعوبا ومجتمعات، ولا تعمر قط ولا تشيد البتة”.

وأضاف قائلا “عاينت بالأقاليم الجنوبية للمغرب بناء، وأقول بكل صدق إن المستقبل للبناء ولمن أنجزوا البناء، وليس للمخربين والذين يركبون شعارات تفتح أحيازا لصراعات لا هدف منها سوى التدمير والخراب”.

وقال مبارك التقي، رئيس جمعية المحافظة على صناعة ما قبل التاريخ، إنه أمد الكاتب التونسي حسونة المصباحي، بمعلومات مستفيضة بخصوص مجال اشتغاله، حتى يضمنها في كتابه المقبل، مضيفا أن مناط عمله يركز على الاهتمام بالتراث والأحجار القديمة التي تختزنها جهة العيون – الساقية الحمراء، وتضمها عديد المواقع الأثرية بها.

وأوضح، في تصريح مماثل، أن جمعيته رأت النور بفضل دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منوها بانخراط مديرية الثقافة للرقي بمجال اشتغال جمعيات شريكة على غرار هيئته.

وخلص إلى أن غاية الجمعية هو صون مكون محوري من الثقافة الحسانية من الاندثار وتسليط مزيد من الضوء على مكوناته برمتها.