إفريقيا مدعوة إلى اعتماد استراتيجيات بناءة للمضي نحو تنمية صناعية شاملة ومستدامة (السيد مزور)

قال وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الاثنين بالداخلة، إن القارة الإفريقية مدعوة إلى اعتماد استراتيجيات بناءة للمضي نحو تنمية صناعية شاملة ومستدامة.

وأبرز السيد مزور، في كلمة مسجلة بمناسبة افتتاح أشغال الملتقى الثالث لمنتدى الجمعيات الإفريقية للذكاء الاقتصادي، الذي ينعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن القارة الإفريقية تزخر بإمكانيات كبيرة لتنمية مواردها الطبيعية والاستفادة منها، داعيا إلى إيلاء اهتمام خاص بتثمين هذه الموارد واستثمارها على المستوى الصناعي من أجل جعلها رافعة حقيقية لإحداث فرص الشغل وخلق القيمة المضافة.

وأكد، في هذا السياق، على ضرورة التوفر على رؤية قطاعية واضحة وتشجيع الاستثمار المنتج، وتكوين العنصر البشري والاندماج في سلاسل القيم، والاستثمار في الابتكار والبحث العلمي وكذا تشجيع التكامل القاري الإفريقي.

وشدد الوزير على أهمية التعاون جنوب-جنوب في ظل التحول، الذي تعرفه سلاسل القيم العالمية، داعيا إلى تبادل الممارسات الجيدة والتجارب الناجحة وإرساء وتطوير شراكات مربحة لكافة الأطراف.

وشدد المسؤول الحكومي على أنه في ظل السياق العالمي الراهن، تعد المبادرات الابتكارية الحل الأمثل لضمان تموقع أفضل ضمن الاقتصادات العالمية، مبرزا في هذا الصدد أن المغرب سعى، فضلا عن إحداث الثروة على مستوى النسيج الإنتاجي، إلى إحداث تحول هيكلي اقتصادي حقيقي.

ولفت إلى أن الوزارة عملت على وضع مفاهيم جديدة للتنظيم الصناعي لتحسين العرض التكنولوجي من المنتجات الوطنية وتنويع الأسواق والرفع من القدرات التصديرية للمقاولات وتعزيز تنافسية النسيج الصناعي وجاذبية الاستثمار بالمملكة، مؤكدا على أن النموذج التنموي الجديد شكل مرتكزا للنهوض بالبحث العلمي والابتكار، وبالتالي إرساء أسس منظومة داعمة للابتكار وريادة الأعمال بالمملكة، من شأنها وضع البحث العلمي في خدمة التنمية السوسيو-اقتصادية.

وأضاف السيد مزور أن الوزارة عملت على مواكبة وتطوير الابتكار والبحث العلمي وتعزيز دوره في تنمية القطاع الصناعي من خلال الرفع من البنيات التحتية التكنولوجية وإطلاق برامج لدعم الابتكار وجعل العلاقة بينه وبين الصناعة عاملا أساسيا في تعزيز تنافسية وتميز المقاولات الوطنية.

ويروم الملتقى الثالث لمنتدى الجمعيات الإفريقية للذكاء الاقتصادي، الذي ستتواصل أشغاله إلى غاية  7 دجنبر الجاري تحت شعار “إفريقيا الابتكار، سياسات وطنية وشراكات بين إفريقية”، تسليط الضوء على واقع الاستراتيجيات والسياسات الإفريقية والدولية في مجال الابتكار وانعكاساته على التنمية الاقتصادية بالقارة، من خلال اعتماد مقاربة علمية وأكاديمية.

ويتميز هذا اللقاء بمشاركة جمعيات وطنية للذكاء الاقتصادي من إفريقيا الناطقة بالإنجليزية والبرتغالية والفرنكفونية، وفاعلين مؤسساتيين وخبراء أفارقة وغير أفارقة يشتغلون على إفريقيا.